جعفر الخليلي
71
موسوعة العتبات المقدسة
كتابه ( آثار المدينة المنورة ) أنه قد عثر في أثناء الحفريات لإقامة أسس القسم الشمالي لمدرسة العلوم الشرعية الحالية في المدينة وذلك في سنة 1352 هجرية وقعوا على بركة صغيرة ومجاري مياه ، وقطع من قلل المياه على عمق أربعة أمتار ، وكل هذا دليل على ما كانت يثرب تتمتع به من الخصب والثمر والحاصلات الزراعية المتنوعة بسبب كثرة المياه التي أشرنا إليها وديانا ، وعيونا ، وآبارا . الحاصلات الزراعية وكثرة هذه المياه لا بد وأن توفر لهذه البقاع حاصلات زراعية وافرة خصوصا حين يتم الحصول على أرض صالحة للزراعة ولهذا كان الحجاز من المناطق التي حظيت بالكثير من الزروع والأشجار على الأخص ( الطائف ) وارباضها ، والوديان التي تمتد بين مكة وجده ، ويثرب وارباضها وملحقاتها ، ولا تزال هذه المناطق منذ القديم حتى الآن تحتفظ بالكثير من الينابيع والوديان التي أتينا على ذكر الكثير منها ، ولا تزال تتمتع بخضرة السهول ، وجنات النخيل والأعناب ومختلف الفواكه والزروع . وعلى أن يثرب نفسها من مناطق الحرار المعروفة في الجزيرة فقد اشتهرت هي وأطرافها وملحقاتها بالخصب والنماء بسبب كثرة مياهها ووجود التربة الصالحة إلى جانب الصخور والمرتفعات ، والمؤهلات الطبيعية المتوفرة للزروع كوادي القرى الذي لا بد وأن يكون قد سمي بذلك - كما أسلفنا - لكثرة قراه ، والذي عرف بكثرة بساتينه ، ومياهه ، وقراه في التاريخ القديم . والمنطقة بين قباء والمدينة هي الأخرى قد عرفت بكونها من أخصب مناطق يثرب بل لعلها أخصبها لذلك فهي تثمر جل فاكهة هذه البقاع وخضرواتها ومن ثم كانت بسبب هذا الخصب والنماء متنزها لأهل